ساعة واحدة لإتمام المعنى
حوارية تحت خيمة الليل
معلومات المدون:
الإسم : kanadans
البلد : المغرب
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
فتحت أبواب قلبي ليغترب الليل و الذكرى وصمت الجاحدين ....

جراحات *26*

حالاتي مدن

 

كيف للبنفسج أن يستعير

عبق ياسمين المدن

مدن ملفوفة بوشاح

 العبث

ولون قوامها العاتي.

**

وكيف لحمامة مشاكسة

تقبع شمال الروح

أن تهرِّبَ عُبابَ

 المتوسط

بمجاديفَ من ورق .

ٌ-ثمة صمتٌ هادئ،

 ساكنٌ

بين روح ترتعشُ

 وتابوت من خشب.

وحتى لا ينطفئ العمرُ

تدوّن الجنازة

بلا روح أو نسب.- ٌ 

 

**

كيف لعملاقةٍ شحّاذةٍ

أن تعيشَ هنا

أن تحمي أرعان صلبها

 أمام بوابات المحيط

أمام الغيم

وراء متاهات الرؤيا

و جنب صناديق

 القمامة.

 

لا حول

لا قوة

إلاّ بالله

تيهُ بلاد تتدفق

في خزائن الغياب،

 

هيبة بلاد تتصدع

لا معنى للحلم

وخشخشةُ الليل

 تُخيف،

أثيرها مخنوقٌ

في ردهات

 العقاب.

 

آه، لا مكان تشتهيه

 الفواصل

ولا حروف الجرّ

والعلّةِ

وما شابه المبنيّ

 للمجهولِ

حين تخفيهِ العصرنة.

**

أجثم حافيا على غضبي

كحيوان أليف يتشهّى

التمرّغ فوق حروفٍ

 من تاريخ

لم يكتب بعد،

لأدرك كيف صار

 العَرُوبيّ إكسسوارا

بهلوانا 

وعاشقا فوضويا

لأدرك كيف صارت

قبيلتنا عالمية .

**

وكيف لحمراء الخدود

 التبرجُ من سقم

 والهلاك من فوضى.

 

كيف لها

التّساجُلُ من كسل

والتزلّفُ إلى أفعى.

 

لوطيةٌ...،

تتمخض بالصحوة

بُعيْدََ الأوانِ

عبر ليلٍ باهتٍ

بالتنبّل

عبر ليل ضامرٍ

بالتخفي

عبر ليلٍ رذلٍ

عبر ليل ثملٍ

عبر ليل توالدت أسرار

شدوده

وانزالَ.

**

كيف لمجمرة الطّهْرِ

الطنّان

التوضؤ بماءِ السّفالة

والصّهْبِ.

 

كيف لها الجثومُ

على القلبِ

والليل قصير.

 

أرّقتْ زرهونَ

لم تسعفه الفتوى

والليل بهيم.

 

 

الكواسر تنقر الحلم

من وجوه البشر

تنقضّ في أصقاع الروح

على رميم متاهتها ؛

وأنا المبتسمُ

لا تكفّ رغبتي

عن المديحِ.

**

كيف لرباط الفتحِ

فتحُ داري

ومزلاج البابِ

من ضنكٍ،

يئن؛

كيفَ؟

وقد ضاقَ شريانُ

العيشِ

شحّت قواربُهُ

واستسلمَ

الشّفق.

**

آه،

تغضّ الطرف كثيرا

عن أحلامها

عن شطفِ الفرح

بدمع الجبال

عن شطْفِ الحزن

بنار المحال؛

 

آهٍ،

كم ضعت تائها

في فقرها

كم ضعتُ

في أفلامها

واستنفرتُ

كم كابرتُ.

 

آهٍ،

تغضّ الطرف كثيرا

فكيف لها الهمسُ

وصوتها في قعرٍ

لا حدود له

وافتْ منهُ البُحّةُ

ومن يسمعها

 سوايْ.

**

كيف لحارسة الشرق

التيمم بنار الهروب

والصلاة على حصير الحدود

كان ابن عطية

يسحب الوقت

كسحاب مثقل بالرجولة

صوب الضياع.

 

لم أعد أقوى على الصمت

وقد اضمحلّت الكلمات.

**

وكيف لعرابة الإفرنج

التسكّع دون هوية؛

وفي بقاياها القديمة

أطلال مدينة

وفي بقايا التاريخ:

بقر

وبربر

وعرب

وشاطئ

ومثليون

ورعاع

وجياع

وإفرنج.

وفي بقايانا؛

أماز غية منتقاة

وتسكع على شاطئ

ممسوخ

وهواء لا هوية له.

يتبع

(7) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 24 نوفمبر, 2008 12:17 م , من قبل احمد عمر الناصري
من المغرب

اخي

بوح راقي

تغنٍ بالحب وللحب

والمكان والزمان

للتاريخ ولقبح الحاضر

وللأمل في الغد

/

سررت بالمرور من خلال نزفك

سلام


اضيف في 26 نوفمبر, 2008 02:58 م , من قبل mafhm
من الولايات المتحدة

تتغنى بالاحرف طربا والمى
فتعطي للبوح متعه وعشقى
شكرا لك
كن بخير


اضيف في 03 ديسمبر, 2008 02:12 م , من قبل mafhm
من سوريا

بكل الحب والاحترام والمحبه لكم
عيدكم مبارك انتم ومن احببتم
وعساكم من عواده بضيافت بيت الله الكريم
كونوا بخير


اضيف في 03 ديسمبر, 2008 02:13 م , من قبل mafhm
من سوريا

بكل الحب والاحترام والمحبه لكم
عيدكم مبارك انتم ومن احببتم
وعساكم من عواده بضيافت بيت الله الكريم
كونوا بخير


اضيف في 03 ديسمبر, 2008 02:19 م , من قبل mafhm
من سوريا

بكل الحب والاحترام والمحبه لكم
عيدكم مبارك انتم ومن احببتم
وعساكم من عواده بضيافت بيت الله الكريم
كونوا بخير


اضيف في 21 مايو, 2009 12:35 ص , من قبل ميساء
من سوريا

كلما عدت من رحلة غياب اجد الجراح تنزف حروفا

ودي لك kandas


اضيف في 09 اكتوبر, 2009 12:59 ص , من قبل سامي دقاقي
من المغرب

الشاعر والمبدع والصديق العزيز قاسم
في الحقيقة إن كنت تحتاج إلى ساعة واحدة لإتمام معناك فأنا قطعا أحتاج إلى دهر كامل ربّما لمحاولة فكّ شيفرة قصائدك المميزة... هل أكون فككتها بالفعل؟ لست أدري...
جراحات تنزّ بهمّ إنسانيّ عميق لا يقدر عليه سواك أيّها الشاعر..
راقني كثيرا نصك الموسوم بحالاتي مدن، لأنّه يماهي الذات الشاعرة بمكونّ حضاري هو المدينة، هذا المكون الذي يحمل وجود الشاعر وهمومه وانشغالاته واهتبالاته اليومية..
اشتغالك في هذه القصيدة كان رائعا وأعني صيغة حضور المدينة في هذا النص كانت جميلة جدا يعني حضور ما يدلّ عليها او ما تمثله في عين الشاعر.. مدن عبرتها أيّها الشاعر ومدن أخرى عبرتك.. مدن كما هي ومدن أخرى كما يراها مخيالك أو حسك النقدي ربّما..
إجمالا.. لقد اعدت تأسيس جغرافية بعض المدن وتأثيثها بلغة شعرية بليغة...
طبعا لي عودة أخرى إلى مدونتك...
إنها من الان فصاعدا مدينتي...
شكرا لك يا قاسم على هذا الإبداع المتميز والفريد...
صديقك سامي دقاقي من قلعة الورد




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية