ساعة واحدة لإتمام المعنى
حوارية تحت خيمة الليل
معلومات المدون:
الإسم : kanadans
البلد : المغرب
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
فتحت أبواب قلبي ليغترب الليل و الذكرى وصمت الجاحدين ....

جراحات *27*

 
حالاتي مدن *2*
 
قنطرةٌ صغيرةٌ

للموت وللعبور

مدينةٌ

بالكلام المغتسل

تدور

ترضي غرورها

وكلما نظرت بعيدا

أثخنتها الكلمات

بخطاياها و الشهقات.

مدينة تنهمر

من عيون المحيط

 كما بناياتها

وكما الدمع

بُعيدَ العبور،

مدينة تسقط

جمرا 

وتموت واقفة.

**

عاليةٌ

غاليةٌ

باعها البحارةُُ

بكسرةِ مسخٍ

وجرةِ رومٍ

ودنٍّ خاوية...

عالية

زاهية

أراجيزُُ كثيرةٌ خطّّت بها

أرجُل كثيرة مرتْ بها

عناوينُُ مُزّّقت

وأسرارٌ خبأتها الكهوفُ؛

ومابين البحرِِِ وهرقلَ

تنكمشُ الحياةُ

ينكمشُ التاريخُ

خلفَ قاربٍ صغيرٍ

يجمع الصدف والجثث

يوزّعها

 على أكفانِ الغربِ

ثم يردمها في فناءات

الموتِ مساءً...

 

عاليةٌ مدينتي

مومسٌ مدللةٌ

تنكشفُ لرذاذِ الليل

وهزيعِ النبيذ .

**

قصرٌ يسعُ المخازنَ

والوادي

وتاجَ الملوكِ؛

مقبرةٌ تسعُ التاريخَ

ومجد المعاركِ

وغنائمَ الغربِ

وعرشَ التّخومِ.

 

قصرٌ صغيرٌ

طالهُ الغيبُُ

اكتنفته الفوضى

والنوم.

**

في حيها اللاتيني

تتدفق حياة الصيادين

وخمرُ جلساتهم

ورائحة السمك

المشويِّ

 فوق نار الرصيفِ.

وبذخ الشاطئٍ

يجهل المدينة؛

آهٍ

آهْ

في حيها اللاتيني

حانات برتغاليين

تبكي تاريخها

المسروقَ.

فلن يحلق بعد اليوم

نورس الحب

والقصائد؛

إلاّ واهنا مخمورا

من شدّة الأسف.,

 

في حيّها

أبنيةٌ شحب العيشُ

على جدرانها

وتآكلت

تصادف موتَ

 على أهبةِِ

السفر

حين تعلوها رطوبة

الروح

**

هي تعشق البحر

والطين

وسمك السردين

وناسها

والشارع

 رافض الخطوِِِِِ

إذ يناوش

 رصيفا انكمشْ

وجرفها الأصفر

وقصر بحرها

وشدودها اللعين

والخزف الكاسف

علي بقاياها

الموغلةِ في العدم،

كم من مرفأ تحتاجهُ

مِرْساةُ العيش

كي تزيح الصدأ

عن حياتها

وتنسى؛

كم؟

**

زبرجدُ البيد و الليف

والزّحّافات الغضوب

ورقصةُ السيفِ

على الكثيبِ الزّاحلِ

والتمرُ الثملُ

جنب سفولِ تُومْبُوكْتُو

وهشيمُ النخوةِ المرسوم

في ذاكرة تَامكْروتِ المسروقة

سأذهبُ...

اسمي محتْهُ

مِحْنَةُ الأجدادِ

سأذهبُ...

تَهَفْهَفَتِ الذّكرى

وتهوّسَ التاريخ

سأذهبُ...

ثيبٌ بلادي

 ثُفْلَةُ العصرنة.

زبرجد البيدِ والليفِ

هي،

أمرِّرُ يدي على رملها

وأسْحبها

كي يشتدّ غناء الزوابعِ

وأتركها...

**

عنيدةٌ حين تكنسُ

غبار الغضبِ من بابها

شقيةٌ لا تلينُ

مكسورةٌ و ترفضُ

الانتظار

تعشق الزيتونَ

وعنباً لا يقبل الحصار.

خضراءٌ وتكنسُ

الأحمر و اليابسَ

ونارَ التعفف.

رومها معتقةٌ فريدة

روحها كئيبةٌ مشبوبة

أحملها في القلب

وأحترقُ...

أحملها في كلماتي

وأجنّ...

أحملها حتى الكلل

ولا أتوبُ...

شقيةٌ لا تلينُ

...

مكانسها كنستْ

مجد البديعِ

كسرتْ دلعَ السابقين.

**

سينٌ سَلِيبَة

اشترتها عانسٌ

بمشطٍ و خفٍ

وثورٍ خليفَة

Perro huevero aunque

Le quemen el hocico.

يثور الأرخبيل الصغيرُ

وليلى تنتحبُ

آه، يا ليلى

كيف لي لمسك

وسياجُُ العشقِ موصودٌ

كيف لي أن أراكِ

وقلبكِ يومضُ

 وسط الموج...

ألا بمعجزاتِ التاريخِ

تنتحر العينان.؟؟

يثورُ الأرخبيل الصغير

 عندما يرخي البحر

 عبابه

يتورم عندما يناوش

 ريحاً مهرّب.

آه...

- يأسرني الغياب -

ميم مليئة

بصدإ الغزاةِ

وصمتِ النازحين

Porqué me has dejado

Porqué me has abondonado

 


القاسم
(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 10 يونيو, 2009 09:17 ص , من قبل نبيلة غنيم
من مصر

أحملها في القلب
وأحترقُ...
أحملها في كلماتي
وأجنّ...
أحملها حتى الكلل
ولا أتوبُ...
شقيةٌ لا تلينُ
...
عزيزى قاسم
جراحاتك تمتلئ بالشجن .. جعلتنى اجوب بمدينتك المفروشه بالجراح .. فكلنا نجوب هذه المدينة التى تحمل وجه البؤس والجمال معاً
ابدعت سيدى
تحياتى




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية